فصل: بابُ بَيَانِ حَظْرِ التَّبَتُّلِ وَهُوَ تَرْكُ النِّكَاحِ والدليل على الحض للتزويج.

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مسند أبي عوانة المسمى بـ «المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم» ***


مُبْتَدَأُ كِتَابِ النِّكَاحِ وَمَا يُشَاكِلُهُ

بابُ ذِكْرِ السُّنَّةِ ِفي التَّزْوِيجِ وَالتَّرْغِيبِ ِفيهِ

والنَّفْيِ اتِّبَاعَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم عمن رغب عنه والدليل على أن الراغب عنه عاص مخالف لما ندب إليه النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدر عليه‏.‏

3223 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ‏:‏ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ سَرِيرَتِهِ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ‏:‏ لا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ‏:‏ لا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ‏:‏ لا أَنَامُ عَلَى فِرَاشِي، وَقَالَ بَعْضُهُمْ‏:‏ أَصُومُ وَلا أُفْطِرُ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ‏:‏ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ خَطِيبًا وَقَالَ‏:‏ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَمَّا بَعْدُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا، لَكِنِّي أَصُومُ، وَأُفْطِرُ، وَأَنَامُ، وَأُصَلِّي، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي اللَّفظُ لأَبِي دَاوُدَ‏.‏

بابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ تَزْوِيجَ النِّسَاءِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ، والصوم لمن عجز عنه، وأنه له وجاء، والدليل على إيجاب النكاح فرضاً على القادر المحتاج إليه، وإباحة تركه للعاجز عنه، وعلى أن النكاح تحصين لدين الناكح‏.‏

3224 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ‏:‏ دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَعِنْدَهُ عَلْقَمَةُ وَالأَسْوَدُ، فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ لا أُرَاهُ حَدَّثَ بِهِ، إِلا مِنْ أَجْلِي كُنْتُ مِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ‏:‏ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَبَابًا لا نَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ، فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ، حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى، قَالَ‏:‏ أنبا الأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ‏:‏ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ‏:‏ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَبَابًا فَذَكَرَ مِثْلَهُ‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أبو عوانة ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا ابْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، كِليهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ‏:‏ قَالَ‏:‏ دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ شَابٌّ، فَقَالَ‏:‏ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ شَبَابًا لا نَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ‏:‏ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، زَادَ جَرِيرٌ، قَالَ‏:‏ فَلَمْ أَلْبَثْ حَتَّى تَزَوَّجْتُ‏.‏

3225 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ، فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّ فِيهِ غَضًّا لِلْبَصَرِ، وَإِحْصَانًا لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لا فَعَلَيْهِ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ‏.‏

3226 حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ، فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ، فَقَالَ‏:‏ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَلْ لَكَ فِي بِكْرٍ تُذَكِّرُكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلطَّرْفِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ‏.‏ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ‏.‏ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بِمِنًى، فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ، فَقَامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ‏:‏ أَلا تَزَوَّجُ‏؟‏ فَذَكَرَ مِثْلَهُ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا ابْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ‏.‏

بابُ بَيَانِ حَظْرِ التَّبَتُّلِ وَهُوَ تَرْكُ النِّكَاحِ والدليل على الحض للتزويج‏.‏

3227 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي ح، وحَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ‏:‏ لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ لاخْتَصَيْنَا‏.‏

3228 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، وَمُوسَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أنبا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ‏:‏ لَقَدْ رَدَّ ذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى عُثْمَانَ، وَلَوْ أَجَازَ لَهُ التَّبَتُّلَ لاخْتَصَيْنَا‏.‏

3229 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ الْفَقِيهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الصَّبَّاحِ الصَّنْعَانِيُّونَ، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ‏:‏ لَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ عَنِ التَّبَتُّلِ، وَلَوْ أَحَلَّهُ لَنَا لاخْتَصَيْنَا‏.‏

3230 حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ‏:‏ أَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَنْ يَتَبَتَّلَ، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَوْ أَجَازَ لَهُ لاخْتَصَيْنَا‏.‏ حَدَّثَنَا ابْنُ بَسَّامٍ الطَّرَسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْكُزْبُرَانِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِمِثْلِهِ ح‏.‏

3231 وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سِنَانٍ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ التَّبَتُّلِ‏.‏ وَرَوَاهُ أَبُو يَحْيَى صَاعِقَةٌ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ‏:‏ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ‏.‏

3232 حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامٍ، كَانَ جَارًا لَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، لِيَبِيعَ عَقَارًا لَهُ بِهَا، وَمَالا، فَيَجْعَلَهُ فِي السِّلاحِ، وَالْكُرَاعِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ الرُّومَ، حَتَّى يَمُوتَ، فَلَقِيَهُ رَهْطٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْهُمْ سِتَّةً أَرَادُوا ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ لَهُمْ‏:‏ أَلَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بِذَلِكَ رَاجِعَ امْرَأَتَهُ‏.‏ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ‏.‏

بابُ النَّهْيِ عَنِ الاخْتِصَاءِ، وإن خاف الرجل على نفسه وعجز عن التزويج وخاف العَيْلة والعجز على النفقة على زوجته، والدليل على الحض على التزويج، وأن الكراهية في الاختصاء لم تتقدم عليه

3233 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ‏:‏ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا نَسْتَخْصِي‏؟‏ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ‏.‏

3234 حَدَّثَنَا أَبُو الْبُحْتُرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ‏:‏ قُلْنَا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا نَسْتَخْصِي‏؟‏ قَالَ‏:‏ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ‏.‏

3235 حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ‏:‏ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا لَهُ‏:‏ أَلا نَسْتَخْصِي يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ‏:‏ ‏{‏يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏ ‏[‏سورة المائدة آية 87‏]‏‏.‏

3236 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، بِإِسْنَادِهِ، قَالَ‏:‏ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا‏:‏ أَلا نَخْتَصِي‏؟‏ فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ‏:‏ ‏{‏وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏‏.‏

3237 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ، وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ، وَلا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ، ائْذَنْ لِي أَخْتَصِي‏.‏ فَسَكَتَ عَنِّي‏.‏ ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاقٍ، فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ‏.‏

بابُ ذِكْرِ حَضِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى تَزْوِيجِ ذَاتِ الدين، وترك إيثار ذات المال والحسب والجمال على ذات الدين

3238 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلا لأَرْبَعٍ‏.‏

3239 وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ‏:‏ لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ‏.‏

3240 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ‏:‏ أنبا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ‏:‏ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ يَا جَابِرِ بِكْرًا تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ ثَيِّباً‏.‏ قَالَ‏:‏ أَفَلا بِكْرًا تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ‏؟‏، قُلْتُ‏:‏ كَانَ لِي أَخَوَاتٌ، فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ‏.‏ قَالَ فَلا إِذًا، إِنَ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا، وَمَالِهَا، وَجَمَالِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ‏.‏

3241 حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ‏:‏ أنبا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ‏:‏ تَزَوَّجْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لِي‏:‏ تَزَوَّجْتَ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ نَعَمْ‏.‏ قَالَ‏:‏ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا‏؟‏، قُلْتُ‏:‏ بَلْ ثَيِّبً‏.‏ قَالَ‏:‏ فَهَلا بِكْرًا تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَخَشِيتُ إِنْ تَزَوَّجْتُ بِكْرًا أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ، وَكَانَتِ الثَّيِّبُ أَعْلَمَ بِهِنَّ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَذَاكَ إذًا‏.‏ ثُمَّ قَالَ‏:‏ إِنَ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا، وَمَالِهَا، وَجَمَالِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ‏.‏

بابُ ذِكْرِ حَضِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى تَزْوِيجِ الأَبْكَارِ الودود الولود على ابتغاء النسل فيكاثر بهن الأمم

3242 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ فِي سَنَةِ ثِنْتَيْنِ وَتِسْعِينَ، قَالَ لِي‏:‏ سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرٍو مُنْذُ ثَمَانِيَةٍ وَسِتِّينَ سَنَةً سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ هَلْ نَكَحْتَ يَا جَابِرُ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ نَعَمْ‏.‏ قَالَ‏:‏ مَاذَا أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا‏؟‏، قُلْتُ‏:‏ لا بَلْ ثَيِّبٌ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَهَلا جَارِيَةً تُلاعِبُكَ وَتُلاعِبُهَا‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ، وَكُنَّ لِي تِسْعَ أَخَوَاتٍ، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ، وَلَكِنِ امْرَأَةٌ تَمْشُطُهُنَّ، وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ‏:‏ أَصَبْتَ‏.‏ ذَكَرَ بِشْرُ بْنُ مَطَرٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ‏.‏ حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ، وَقَالَ‏:‏ كَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ جَارِيَةً‏.‏

3243 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ‏:‏ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَتَزَوَّجْتَ‏؟‏ فَقُلْتُ‏:‏ نَعَمْ‏.‏ فَقَالَ‏:‏ أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا‏؟‏، فَقُلْتُ‏:‏ بَلْ ثَيِّبٌ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَهَلا جَارِيَةً تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ‏؟‏، قُلْتُ‏:‏ إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ أَحْبَبْتَ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ، وَتَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ‏.‏

3244 حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ بِكْرًا تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ بَلْ ثَيِّبٌ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَهَلا جَارِيَةً تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ‏؟‏‏.‏

3245 حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ الْجُنَيْدِ وَالْحِمْيَرِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا مَكِّيٌّ، كِلاهُمَا، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، وَغَيْرُهُ، يزيد بعضهم على بعض في هذا الحديث، لم يبلغه كله عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ‏:‏ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، وَكُنْتُ عَلَى جَمَلٍ ثِفَالٍ، إِنَّمَا هُوَ فِي آخِرِ الْقَوْمِ، فَمَرَّ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ مَنْ هَذَا‏؟‏ فَقُلْتُ‏:‏ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ‏.‏ فَقَالَ‏:‏ مَالَكَ‏؟‏، فَقُلْتُ‏:‏ إِنِّي عَلَى جَمَلٍ ثِفَالٍ‏.‏ فَقَالَ‏:‏ أَمَعَكَ قَضِيبٌ‏؟‏، قُلْتُ‏:‏ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ‏:‏ أَعْطِينِيهِ، فَأَعْطَيْتُهُ، فَضَرَبَهُ، وَنَخَسَهُ، وَزَجَرَهُ، فَكَانَ بِذَلِكَ الْمَكَانِ فِي أَوَّلِ الْقَوْمِ‏.‏ فَقَالَ‏:‏ تَبِعْنِيهِ‏؟‏، فَقُلْتُ‏:‏ بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ قَالَ‏:‏ بَلْ بِعْنِيهِ قَدْ أَخَذْتُهُ بِأَرْبَعِ دَنَانِيرَ، وَلَكَ ظَهْرُهُ، حَتَّى تَأْتِيَ الْمَدِينَةَ‏.‏ فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ، فَقَالَ‏:‏ أَيْنَ تُرِيدُ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ خَلا مِنْهَا‏.‏ قَالَ‏:‏ فَهَلا جَارِيَةً تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ وَتَرَكَ بَنَاتٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ امْرَأَةً قَدْ جَرَّبَتْ، وَخَلا مِنْهَا يَكُنْ إِلَيْهَا‏.‏ قَالَ‏:‏ فَذَاكَ إذًا‏.‏

3246 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ، وَمَنْصِبٍ، وَجَمَالٍ إِلا أَنَّهَا لا تَلِدُ، أَتَزَوَّجُهَا‏؟‏ فَنَهَاهُ عَنْهَا، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَنَهَاهُ، فَقَالَ‏:‏ تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ‏.‏ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ‏:‏ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ‏.‏

3247 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا الصُّنَابِحُ بْنُ الأَعْسَرِ الأَحْمَسِيُّ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ، فَلا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي‏.‏

3248 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَلامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا‏:‏ النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ‏.‏ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ‏.‏

رَوَاهُ سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ

3250 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ‏:‏ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ النِّسَاءِ مِنَ الْخَيْلِ‏.‏ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْهُ‏.‏

بابُ بَيَانِ تَحْذِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمُ الرِّجَالَ مِنْ فِتْنَةِ النساء، والدخول عليهن، والنظر إليهن من حيث يحل، والاعتصام منهن بالتزويج، ومواقعة امرأته إذا بصر بامرأة فأعجبته، وبيان ثوابه في مواقعتها

3251 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ بَكْرٍ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ‏.‏

3252 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، بِإِسْنَادِهِ، قَالَ‏:‏ مَا تَرَكْتُ بَعْدِي شَيْئًا أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ‏.‏

3253 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ‏:‏ كَانَتْ لِمُطَرِّفٍ امْرَأَتَانِ، قَالَ‏:‏ فَجَاءَ مِنْ عِنْدِ إِحْدَيْهِمَا إِلَى الأُخْرَى، فَجَعَلَتْ تَنْزِعُ ثِيَابَهُ، وَتُنَاوِلُهُ مِنْهُ‏.‏ فَقَالَتْ‏:‏ جِئْتَ مِنْ عِنْدِ فُلانَةَ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ كُنْتُ عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَتْ‏:‏ فَمَا حَدَّثَكُمْ‏؟‏ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ إِنَّ أَقَلَّ سَاكِنِ الجَنَّةِ النِّسَاءُ‏.‏

3254 حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، وَيُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ‏:‏ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ‏:‏ كَانَ لِمُطَرِّفٍ امْرَأَتَانِ، فَجَاءَ مِنْ عِنْدِ إِحْدَيْهِمَا إِلَى الأُخْرَى، فَجَعَلَتْ تَخْلَعُ قَمِيصَهُ‏.‏ فَقَالَتْ‏:‏ أَجِئْتَ مِنْ عِنْدِ فُلانَةَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لا، وَلَكِنْ جِئْتُ مِنْ عِنْدِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ إِنَّ أَقَلَّ سُكَّانِ الجَنَّةِ النِّسَاءُ‏.‏

3255 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ‏:‏ أنبا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ‏:‏ أنبا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ يَزِيدَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ إِنَ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفَكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا فِتْنَةَ الدُّنْيَا، وَفِتْنَةَ النِّسَاءِ، فَإِنَّ فِتْنَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ‏.‏ رَوَاهُ غُنْدَرٌ هَكَذَا‏.‏

3256 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَالدَّنْدَانِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، والصغاني، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى امْرَأَةً، فَدَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ، فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ، فَإِنَّهُ يَضْمُرُ مَا فِي نَفْسِهِ‏.‏ قَالَ الدَّنْدَانِيُّ‏:‏ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ‏.‏ وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ‏:‏ يُذْهِبُ مَا فِي نَفْسِهِ‏.‏

3257 حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ أَبُو يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى امْرَأَةً، فَأَعْجَبَتْهُ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ، وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ امْرَأَةً، فَأَعْجَبَتْهُ، فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ‏.‏ وَقَالَ أَبُو أُمَيَّةَ‏:‏ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَدَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَصَابَ مِنْهَا‏.‏ وَذَكَرَ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ‏.‏

3258 حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ‏:‏ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ أَعْجَبَتْهُ الْمَرْأَةُ، فَوَقَعَتْ فِي قَلْبِهِ، فَلْيَعْمِدْ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَلْيُوَاقِعْهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ نَفْسَهُ‏.‏

3259 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ وَفِي بِضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ‏.‏ قَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ يَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي الْحَرَامِ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ‏؟‏ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلالِ كَانَ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ‏.‏

3260 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابْلُتِّيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ‏:‏ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ الْحَمْوُ الْمَوْتُ‏.‏

3261 أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ أنبا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ‏:‏ وَأَخْبَرَنِيهِ حَيْوَةُ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ لا تَدْخُلُوا عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ‏:‏ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏، فَقَالَ‏:‏ الْحَمْوُ الْمَوْتُ‏.‏

بابُ إِبَاحَةِ النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَخْطُبَهَا والإباحة لمن يستشار فيها أن يخبر بعيبها، والدليل على أن له أن ينظر إلى جميع ما يريد منها إذا توهم بها عيباً

3262 حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ السِّنْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُسْتَمْلِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الأَنْصَارِ شَيْئًا، قَالَ‏:‏ يَعْنِي أَعْيُنُهُمْ صِغَارٌ‏.‏

3263 حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ، وَالصَّغَانِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، قَالَ‏:‏ أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا، فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الأَنْصَارِ شَيْئًا‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ قَدْ نَظَرْتُ إِلَيْهَا‏.‏

3264 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ‏:‏ خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ هَلْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ لا‏.‏ قَالَ‏:‏ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا‏.‏ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ‏:‏ فِي سَمَاعِ بَكْرٍ مِنَ الْمُغِيرَةِ نَظَرٌ‏.‏

بابُ بَيَانِ إِبْطَالِ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ الَّتِي تُنْكَحُ بِلا وَلِيٍّ وفساده، وإثبات ولاية السلطان لها وتزويجها إذا لم تكن لها ولي، وإيجابه مهرها على المتقدم عليها بلا ولي إذا دخل بها

3265 حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ الزُّهْرِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذَنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ‏:‏ ثَلاثًا وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا، فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ‏.‏

3266 حَدَّثَنَا السُّلَمِيُّ، وَابْنُ الأَزْهَرِ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا سَخْتَوَيْهِ بْنُ مَازَيَارَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِهِ‏:‏ لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا، فَإِنْ نَكَحَتْ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلاثًا، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا، فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ تَشَاجَرُوا، فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَكَّائِيُّ، وَالنُّفَيْلِيُّ، وَالدَّقِيقِيُّ، وَعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ‏.‏

3267 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ‏:‏ أَنّ النِّكَاحَ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ نِكَاحًا، مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ‏:‏ يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ابْنَتَهُ، فَيُصْدِقُهَا، ثُمَّ يَنْكِحُهَا، وَنِكَاحٌ آخَرُ‏:‏ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لامْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا أَرْسِلِي إِلَى فُلانٍ، فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا، فَلا يَمَسَّهَا أَبَدًا، حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا‏.‏ يَصْنَعُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ، فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ يُسَمَّى نِكَاحَ الاسْتِبْضَاعِ، وَنِكَاحٌ آخَرُ‏:‏ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ دُونَ الْعَشَرَةِ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوُضِعَتْ، فَمَرَّ لَيَالٍ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَسْتَطِيعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ، حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا، فَتَقُولُ لَهُمْ‏:‏ قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ، وَقَدْ وَلَدْتُ وَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلانُ، فَتُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ، فَيُلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْهُ‏.‏ وَنِكَاحُ الرَّابِعِ‏:‏ يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ لا تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا، وَهُنَّ الْبَغَايَا كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَ الرَّايَاتِ يَكُنْ عَلَمًا، فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوُضِعَتْ حَمْلَهَا جَمَعُوا لَهَا، فَدَعَوُا الْقَافَةَ، ثُمَّ ألْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ، فَالْتَاطَتْهُ، وَدُعِيَ أَبُوهُ لا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ‏.‏ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ، إِلا نِكَاحَ أَهْلِ الإِسْلامِ الْيَوْمَ‏.‏ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ‏:‏ وَفِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ نَظَرٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ خُولِفَ يُونُسُ فِي إِسْنَادِهِ‏.‏ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْمَرْوَرُوذِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ‏.‏

بابُ إِبْطَالِ نِكَاحِ الْمُتَشَاغِرِينَ، والنهي عن الشغار

3268 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهْلٍ الصَّنْعَانِيِّ، وَالدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشِّغَارِ‏.‏ وَقَالَ الدَّبَرِيُّ‏:‏ لا شِغَارَ فِي الإِسْلامِ‏.‏

3269 حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أنبا ابْنُ وَهْبٍ، أَنّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، أنبا مُطَرِّفٌ، وَالْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشِّغَارِ‏.‏ وَالشِّغَارُ‏:‏ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ الرَّجُلَ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ‏.‏

3270 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا شِغَارَ فِي الإِسْلامِ‏.‏

3271 وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشِّغَارِ‏.‏

3272 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السِّرَاجِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ‏.‏

3273 حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنِ الشِّغَارِ‏.‏ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ‏:‏ وَالشِّغَارُ كَانَ الرَّجُلُ يُزَوِّجُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ أُخْتَهُ‏.‏ حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، بِمِثْلِهِ‏.‏ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ عُبَيْدِ اللَّهِ‏.‏

3274 حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ، وَابْنُ الْجُنَيْدِ، قَالا‏:‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، أنبا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالا‏:‏ أنبا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ‏:‏ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الشِّغَارِ‏.‏

3275 وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَالصَّغَانِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ‏:‏ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الشِّغَارِ‏.‏

3276 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا شِغَارَ فِي الإِسْلامِ‏.‏ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ‏:‏ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ‏.‏

3277 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا شِغَارَ فِي الإِسْلامِ‏.‏

3278 حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا شِغَارَ فِي الإِسْلامِ‏.‏

3279 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَرَّةَ، وَالدَّبَرِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الشِّغَارِ‏.‏

بابُ بَيَانِ إِبْطَالِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وأنها أبيحت عام الفتح ثلاثة أيام ثم حرمت‏.‏

3280 حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ، فَأَقَمْنَا ثَلاثِينَ مِنْ بَيْنِ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ، فَأَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمُتْعَةِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي قِبَلَ أَعْلَى مَكَّةَ أَوْ أَسْفَلَ مَكَّةَ، فَتَلَقَّتْنَا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ كَأَنَّهُا بَكْرَةٌ عَنَطْنَطَةٌ وَعَلِيُّ بُرْدٌ لِي، وَعَلَى ابْنِ عَمِّي بُرْدٌ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَقُلْتُ‏:‏ هَلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا وَيُعْطِيَكِ بُرْدَهُ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ وَهَلْ يَصْلُحُ ذَاكَ‏؟‏ قُلْنَا‏:‏ نَعَمْ‏.‏ فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيَّ، فَإِذَا رَآهَا ابْنُ عَمِّي عَطَفَ، وَقَالَ‏:‏ إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلِقٌ وَبُرْدِي بُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ‏.‏ قَالَتْ‏:‏ وَبُرْدُ ابْنِ عَمِّكَ لا بَأْسَ بِهِ، فَاسْتَمْتَعْتُ مِنْهَا، فَلَمْ نَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ، حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏

3281 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْحُنَيْنِ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ، فَلَمْ نَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ، حَتَّى حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمُ الْمُتْعَةَ‏.‏

3282 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَمِّي ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ، قَالا‏:‏ أنبا ابْنُ وَهْبٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، قَامَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّ نَاسًا أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ كَمَا أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ، يُفْتُونَ بِالْمُتْعَةِ، يُعَرِّضُ بِابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ‏:‏ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى‏:‏ بِرَجُلٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ‏:‏ ابْنُ عَبَّاسٍ‏.‏ فَنَادَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ‏:‏ إِنَّكَ جِلْفٌ جَافٍ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَتِ الْمُتْعَةُ تُعْمَلُ فِي عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ، يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ‏:‏ فَجَرِّبْ بِنَفْسِكِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَهَا لأَرْجُمَنَّكَ بِأَحْجَارِكَ‏.‏

3283 قَالَ يُونُسُ‏:‏ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ‏:‏ وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ المُهَاجِرِ بْنِ سَيْفِ اللَّهِ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَاسْتَفْتَاهُ فِي الْمُتْعَةِ، فَأَمَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ بِهَا‏.‏ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيُّ‏:‏ مَهْلا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ‏.‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏:‏ أَمَّا هِيَ وَاللَّهِ لَقَدْ فُعِلَتْ فِي عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ‏.‏ قَالَ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ‏:‏ يَا أَبَا عَبَّاسٍ إِنَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهَا، كَالْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ أَحْكَمَ اللَّهُ الدِّينَ، وَنَهَى عَنْهَا‏.‏ قَالَ يُونُسُ‏:‏ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ‏:‏ وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُفْتِي بِهَا، وَيَغْمِصُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ، فَأَبَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ يَنْتَقِلَ عَنْ ذَلِكَ، حَتَّى طَفِقَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ يَقُولُ‏:‏

يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي فُتْيَا ابْنِ عَبَّاسٍ هَلْ لَكَ فِي نَاعِمٍ خُودٍ مُبْتَلَّةٍ

تَكُونُ مَثْوَاكَ حَتَّى يَصْدِرَ النَّاسُ

قَالَ‏:‏ فَازْدَادَ أَهْلُ الْعِلْمِ لَهَا قَذَرًا، وَلَهَا بُغْضًا حِينَ قِيلَ فِيهَا الأَشْعَارُ‏.‏

3284 قَالَ يُونُسُ‏:‏ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ‏:‏ أَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ، أَنَّ أَبَاهُ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ اسْتَمْتَعْتُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ بِبُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ، ثُمَّ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمُتْعَةِ‏.‏ قَالَ يُونُسُ‏:‏ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ‏:‏ وَسَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سَبْرَةَ، يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَنَا جَالِسٌ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ مَا مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَتَّى رَجَعَ عَنْ هَذِهِ الْفُتْيَا‏.‏

3285 حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ‏:‏ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ، ثُمَّ نَهَانَا عَنْهُ، وَقَالَ‏:‏ إِنَّهَا حَرَامٌ مِنْ حَرَامِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ‏.‏

3286 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ‏:‏ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالتَّمَتُّعِ مِنَ النِّسَاءِ عَامَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، حَتَّى وَجَدْنَا جَارِيَةً مِنْ بَنِي عَامِرٍ كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ، فَخَطَبْنَاهَا إِلَى نَفْسِهَا، وَعَرَضْنَا عَلَيْهَا بُرْدَيْنَا، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ، فَتَرَانِي أَشَبَّ وَأَجْمَلَ مِنْ صَاحِبِي، وَتَرَى بُرْدَ صَاحِبِي أَحْسَنَ وَأَجْوَدَ مِنْ بُرْدِي، فَآمَرَتْ نَفْسَهَا سَاعَةً، ثُمَّ اخْتَارَتْنِي عَلَى صَاحِبِي، فَكُنَّ مَعًا ثَلاثًا، ثُمَّ أَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُفَارِقَهُنَّ‏.‏ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ‏.‏

3287 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ‏(‏ح‏)‏ قَالَ‏:‏ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمُتْعَةِ، فَانْطَلَقْتُ وَرَجُلٌ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ كَأَنَّهَا بَكْرَةُ عَيْطَاءُ، فَعَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَيْهَا‏.‏ فَقَالَتْ‏:‏ مَا تُعْطِيَنِي‏؟‏ فَقُلْتُ‏:‏ رِدَائِي‏.‏ وَقَالَتْ‏:‏ وَقَالَ صَاحِبِي‏:‏ رِدَائِي‏.‏ وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبِي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَى رِدَاءِ صَاحِبِي أَعْجَبَهَا، وَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيَّ أَعْجَبْتُهَا‏.‏ ثُمَّ قَالَتْ‏:‏ تَعَالَ أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِينِي‏.‏ فَمَكَثَ مَعَهَا ثَلاثًا‏.‏ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ الَّتِي تَمَتَّعَ بِهِنَّ، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا‏.‏ وَهَذَا لَفْظُ السَّالَحِينِيِّ‏.‏

3288 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أن الربيع بن سبرة الجهني حدثهما، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامُ الْفَتْحِ‏.‏

3289 حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ‏.‏

3290 حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ‏.‏

3291 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ مُهِلٍّ، وَالدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ مُتْعَةَ النِّسَاءِ‏.‏

3292 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا سِيدَانُ يَعْنِي ابْنَ مُضَارِبٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ‏:‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ الْفَتْحِ‏.‏ قُلْتُ‏:‏ مَنْ حَدَّثَكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ أَبِيهِ، وَنَحْنُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ‏.‏ قَالَ حَمَّادٌ‏:‏ وَزَعَمَ مَعْمَرٌ أَنَّهُ الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ‏.‏

3293 حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ‏.‏

3294 حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، أنبا الأَشْعَثِيُّ يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، بِمِثْلِهِ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ‏.‏

3295 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُنَادِي، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمُتْعَةِ عَامَ أَوْطَاسٍ ثَلاثًا، ثُمَّ نَهَى عَنْهُ‏.‏

بابُ بَيَانِ الرَّدِّ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إِبَاحَةِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر

3296 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ‏:‏ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ الْحَسَنُ أوثق في أنفسنا وكان عبد الله يتبع حديث السبابة يعني الروافض عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ‏.‏

3297 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَبْدِ اللَّهِ ابني محمد، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ‏.‏

3298 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهِلٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، والدبري، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أنبا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، ابنا محمد بن علي أنهما أخبراه، عَنْ أَبِيهِمَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَلَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَبَلَغَهُ أَنَّهُ يُرَخِّصُ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ‏.‏ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ‏:‏ إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ‏.‏

3299 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ أنبا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أن ابن شهاب حدثهم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ ابني محمد، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ‏.‏

3300 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ ذَكَّرَهُ، أَنَّ الْحَسَنَ، وَعَبْدَ اللَّهِ ابْنِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ أَبَاهُمَا أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ‏:‏ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُتْعَةَ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ‏.‏

3301 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَخَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، بِإِسْنَادِهِ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ‏.‏

3302 حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، بِإِسْنَادِهِ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ‏.‏

3303 حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ الرُّهَاوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَبْدِ اللَّهِ ابني محمد بن علي، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا‏:‏ إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ الْمُتْعَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَلُحُومَ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ‏.‏ هَذَا حَدِيثٌ يُسَاوِي أَلْفَ حَدِيثٍ، لأَنَّ عُمَرَ عَنْ مَالِكٍ غَرِيبٌ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ‏.‏

3304 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، وَنَجِيحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ‏:‏ إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ‏.‏

3305 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ‏:‏ أنبا يَحْيَى بْنُ فَصِيلٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ يحدثان، عَنْ أَبِيهِمَا مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَفْتَى بِمُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ إِنَّكَ رَجُلٌ تَائِهٌ، نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْهَا، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْعُمَرِيِّ يَعْنِي عُبَيْدَ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ رَحِمَهُ اللَّهُ بِمِثْلِهِ‏.‏ رَوَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَيْضًا‏.‏

3306 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ ابني محمد، عَنْ أَبِيهِمَا، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا‏:‏ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ‏؟‏‏.‏

3307 حَدَّثَنَا هِلالُ بْنِ الْعَلاءِ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ‏.‏ فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ‏:‏ لَوْ أَنَّ الْحَسَنَ هُوَ حَدَّثَنِي بِهِ لَمْ أَشُكَّ‏.‏

3308 حَدَّثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَبْدِ اللَّهِ ابني محمد بن علي، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ لَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ‏.‏

3309 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ أنبا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنِ الْمُتْعَةِ، قَالَ‏:‏ حَرَامٌ‏.‏ فَقَالَ‏:‏ إِنَّ فُلانًا يَقُولُ فِيهَا‏.‏ فَقَالَ‏:‏ وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّمَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَمَا كُنَّا مُسَافِحِينَ‏.‏

3310 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ‏:‏ هِيَ حَرَامٌ‏.‏ فَقَالَ الرَّجُلُ‏:‏ فَإِنَّ فُلانًا يَزْعُمُ، قَالَ‏:‏ إِنَّهَا حَلالٌ‏.‏ فَقَالَ‏:‏ لَقَدْ عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَالَ‏:‏ هِيَ حَرَامٌ، وَمَا كُنَّا مُسَافِحِينَ‏.‏

3311 حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، قَالَ‏:‏ لا نَعْلَمُهَا إِلا السَّفَّاحَ‏.‏ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ‏:‏ سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ‏:‏ مَعْنَى حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكَلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَنَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ أَيَّامَ الْفَتْحِ‏.‏

بابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ نكاح المرأة بتحريم الله، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أباح لهم أن يؤجلوا أجلاً مسمى في الاستمتاع، وأنه لما حرمها نهاهم أن يأخذوا منهن ما أعطوهن وإن لم ينقض أجلهن‏.‏

3312 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَّةَ الْوَدَاعِ، حَتَّى نَزَلُوا عُسْفَانَ، وَأَنَّهُ قَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يُقَالُ لَهُ‏:‏ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، أَوْ مَالِكُ بْنُسُرَاقَةَ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ لَنَا قَضَاءَ قَوْمٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ، وَالاسْتِمْتَاعُ عِنْدَنَا التَّزْوِيجُ، فَعَرَضْنَا ذَلِكَ عَلَى النِّسَاءِ، فَأَبَيْنِ إِلا أَنْ يَضْرِبْنَ بَيْنَنَا، وَبَيْنَهُنَّ أَجَلا، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ افْعَلُوا، فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي مَعِي بُرْدٌ، وَمَعَهُ بُرْدٌ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدِي، وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ، فَأَتَيْنَا امْرَأَةً، فَأَعْجَبَهَا بُرْدُهُ، وَأَعْجَبَهَا شَبَابِي، وَصَارَ شَأْنُهَا إِلَى أَنْ قَالَتْ‏:‏ بُرْدٌ كَبُرْدٍ‏.‏ وَكَانِ الأَجَلُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا عَشْرًا، فَبِتُّ عِنْدَهَا لَيْلَةً، ثُمَّ أَصْبَحْتُ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ وَهُوَ يَقُولُ‏:‏ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الاسْتِمْتَاعِ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ، أَلا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا، وَلا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا‏.‏

3313 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ‏:‏ أنبا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ سَبْرَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ قَالَ‏:‏ اسْتَمْتِعُوا بِهَذِهِ النِّسَاءِ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَجِئْتُ أَنَا وَابْنُ عَمِّي إِلَى امْرَأَةٍ بِبُرْدَيْنِ، فَنَظَرَتْ فَإِذَا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي خَيْرٌ مِنْ بُرْدِي، وَإِذَا أَنَا أَشَبُّ مِنْهُ‏.‏ قَالَتْ‏:‏ بُرْدٌ كَبُرْدٍ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَتَزَوَّجْتُهَا، فَاسْتَمْتَعْتُ مِنْهَا عَلَى ذَلِكَ الْبَرْدِ أَيَّامًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، قَامُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنِ الْحَجَرِ وَالرُّكْنِ فَقَالَ‏:‏ أَلا إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ بِهَذِهِ الْمُتْعَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ اسْتَمْتَعَ مِنَ امْرَأَةٍ، فَلا يَرْجِعْ إِلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ شَيْءٌ، فَلا يَأْخُذْ مِنْهَا مِمَّا أَعْطَاهَا شَيْئًا‏.‏ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَوْمَئِذٍ‏:‏ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ رَجَعْتُ عَنْهَا بَعْدَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا أَرْوِي فِيهَا لا بَأْسَ بِهَا‏.‏ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَادَوَيْهِ الصَّنْعَانِيُّ أَبُو إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، عَنْ رَبَاحٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ‏:‏ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ النِّسْوَةِ عَلَى جِهَةِ النِّكَاحِ، فَلْيُفَارِقْهُنَّ‏.‏ لَمْ نَكْتُبْهُ لِمَعْمَرٍ، عَنِ

ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ‏.‏ حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏(‏ح‏)‏ وَأَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بِإِسْنَادِهِمْ بِحَدِيثِهِمْ فِيهِ‏.‏

3314 حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَأَبْصَرَتْنِي امْرَأَةٌ أَنَا وَابْنُ عَمِّي، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَمْثَلُ مِنْ بُرْدِي، فَعَرَضْتُ عَلَيْهَا النِّكَاحَ، فَنَظَرَتْ إِلَيَّ وَإِلَيْهِ، وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ، وَهُوَ أَسَنُّ مِنِّي وَبُرْدُهُ أَمْثَلُ مِنْ بُرْدِي‏.‏ فَقَالَتْ‏:‏ بُرْدٌ كَبُرْدٍ، فَتَزَوَّجْتُهَا، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَزَمْزَمَ، وَهُوَ يَقُولُ‏:‏ إِنَّا كُنَّا أَحْلَلْنَا هَذِهِ الْمُتْعَةَ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ النِّسْوَانِ شَيْءٌ، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُنَّ، وَلا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ‏.‏

3315 حَدَّثَنَا هِلالُ بْنِ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ سَبْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَدِمْتُ حَاجًّا، فَخَرَجْتُ أَمْشِي أَنَا وَصَاحِبٌ لِي، وَعَلِيَّ سحق، وعلى صاحبي برد أجود من بردي، وأنا أشب منه، فلقينا امرأة، فأعجبني حسنها أو جمالها‏.‏ فقلنا لها هل لك أن تزوجي أحدنا بأحد هذين البردين‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ وَاللَّهِ مَا أُبَالِي‏.‏ قَالَ‏:‏ فَأَيُّنَا‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ بُرْدٌ كَبُرْدٍ، وَأَنْتَ أَعْجَبُ إِلَيَّ‏.‏ فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي تِلْكِ الْعَشِيَّةِ، أَوْ مِنَ الغَدِ، فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ شَأْنِ الْمُتْعَةِ مَا ذَكَرَ، ثُمّ قَالَ‏:‏ أَلا إِنَّهَا حَرَامٌ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ كَانَ أَعْطَى شَيْئًا، فَلا يَأْخُذْهُ‏.‏

3316 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَقَالَ‏:‏ أَلا إِنَّهَا حَرَامٌ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَانَ أَعْطَى شَيْئًا فَلا يَأْخُذْهُ‏.‏ حَدَّثَنَا الْمَعْمَرِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ‏.‏ حَدَّثَنِي أَبُو فَرْوَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بِمِثْلِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ‏.‏

بابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا رُخْصَةٌ فِي الْغَزْوِ للمضطر‏.‏

3317 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ‏:‏ كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا لَهُ‏:‏ أَلا نَسْتَخْصِي يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ إِلَى أَجَلٍ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ‏:‏ ‏{‏لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏ ‏[‏سورة المائدة آية 87‏]‏‏.‏

3318 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ‏:‏ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا‏:‏ أَلا نَخْتَصِي، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَ رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ‏:‏ ‏{‏وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏‏.‏

3319 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قَالَ‏:‏ أنبا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، بِإِسْنَادِهِ، قَالَ‏:‏ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، فَشَقَّتْ عَلَيْنَا الْعُزُوبَةُ، فَقُلْنَا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا، فَاخْتَصَيْنَا، قَالَ‏:‏ فَرَخَّصَ فِي أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ مِنَّا الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجَلٍ، فَفَعَلْنَا، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ‏.‏

3320 حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ‏:‏ فَسَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ‏:‏ كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ، وَالدَّقِيقِ الأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ، حَتَّى نَهَى عُمَرُ النَّاسَ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ‏.‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أنبا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ‏.‏

3321 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ‏:‏ تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُتْعَتَيْنِ يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ وَمُتْعَةَ النِّسَاءِ، فَنَهَانَا عُمَرُ، فَلَمْ نَفْعَلْهُ بَعْدُ‏.‏ حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ بِمِثْلِهِ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ بِإِسْنَادِهِ تَمَتَّعْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمُ الْمُتْعَتَيْنِ جَمِيعًا، فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ نَهَانَا عَنْهُمَا، فَلَمْ نَعُدْ‏.‏

3322 حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بِنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَانَا، فَأَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ‏.‏

3323 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ‏:‏ أُنَبَّأْ شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالا‏:‏ خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ فِي الْمُتْعَةِ، أَوْ قَالَ‏:‏ فَقَدْ أُذِنَ لَكُمْ فِي الْمُتْعَةِ، فَتَمَتَّعُوا‏.‏ رَوَاهُ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ أَيْضًا إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ‏.‏

3324 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أنبا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالا‏:‏ كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فَجَاءَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ اسْتَمْتِعُوا‏.‏

3325 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ‏:‏ قَدِمَ جَابِرٌ، فَجِئْنَاهُ فِي مَنْزِلِهِ، فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ، ثُمَّ ذَكَرُوا لَهُ الْمُتْعَةَ‏.‏ فَقَالَ‏:‏ نَعَمْ، اسْتَمْتَعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، حَتَّى كَانَ آخِرُ خِلافَةِ عُمَرَ اسْتَمْتَعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَنَهَانَا عُمَرُ فَلَمْ نَعُدْ‏.‏

بابُ بَيَانِ إِبْطَالِ نِكَاحِ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ وَعِنْدَهُ عَمَّتُهَا وَخَالَتُهَا

3326 حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، وَالْكُزْبُرَانِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ‏:‏ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ مِثْلَهُ‏.‏ قَالَ الزُّهْرِيُّ‏:‏ فَنَرَى خَالَةَ أَبِيهَا، وَعَمَّةَ أَبِيهَا، وَخَالَةَ أُمِّهَا، وَعَمَّةَ أُمِّهَا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ‏.‏

3327 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ‏:‏ أنبا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَو عَلَى خَالَتِهَا‏.‏

كلم السيد واعرف منه سعر الموز كام

بابُ بَيَانِ إِبْطَالِ نِكَاحِ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ وَعِنْدَهُ ابْنَةُ أَخِيهَا وبنت أختها

رَوَى الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَنْصَارِيُّ الْمَدِينِيُّ مِنْ وَلَدِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ لا تُنْكَحُ الْعَمَّةُ عَلَى ابْنَةِ الأَخِ، وَلا ابْنَةُ الأُخْتِ عَلَى الْخَالَةِ‏.‏ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، فَقَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي الإِمَامِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ هُوَ الإِمَامِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

بابُ حَظْرِ الْجَمْعِ بَيْنَ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ‏:‏ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وبين المرأة وخالتها، والدليل على إباحة الجمع بين سائرهن من الأقارب‏.‏

3329 حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ يُجْمَعُ بَيْنَهُنَّ‏:‏ بَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَعَمَّتِهَا، وَالْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا‏.‏

3330 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ‏:‏ أنبا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالا‏:‏ أنبا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا‏.‏ رَوَاهُ شَبَابَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ عَمْرٍو مِثْلَهُ‏.‏

3331 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، قَالَ‏:‏ أنبا مُطَرِّفٌ، وَالْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا‏.‏

3332 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا تَجْمَعُوا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا‏.‏

3333 حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، وَالدَّقِيقِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ‏:‏ أنبا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، بِإِسْنَادِهِ‏:‏ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَتُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا‏.‏

3334 حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، حَدَّثَنَا السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي يَحْيَى، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَخَالَتُهَا، وَلا الْمَرْأَةُ وَعَمَّتُهَا كَذَا قَالَ‏.‏

3335 حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا‏.‏ وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، بِمِثْلِهِ‏.‏

3336 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَحَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَعَلَى خَالَتِهَا‏.‏

بيانُ حَظْرِ سُؤَالِ الْمَرْأَةِ خَاطِبَهَا طَلاقَ امْرَأَتِهِ لِتَحْتَوِيَ عَلَى مَا عِنْدَهُ دونها، ووجوب رضا تزويجه بها، وبإمساك امرأته عنده

3337 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَالصَّائِغُ بِمَكَّةَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِمْيَرِيُّ، حَدَّثَنَا مَكِّيٌّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلا يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلا خَالَتِهَا، وَلا تَسْأَلُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفِئَ مَا فِي صَحْفَتَهَا، وَلْتَنْكِحَ فَإِنَّمَا لَهَا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهَا‏.‏

3338 حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا تَنَاجَشُوا، وَلا يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا‏.‏

3339 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلا تَنَاجَشُوا وَلا يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَتِهِ، وَلا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا‏.‏

3340 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا، زَادَ أَحَدُهُمَا، وَأَنْ تَسْأَلَ الْمَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفِئَ مَا فِي صَحْفَتَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ رَازِقُهَا‏.‏ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ، حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ بِتَمَامِهِ‏.‏

بابُ حَظْرِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ الْمُسْلِمِ حَتَّى يَتْرُكَ أو يأذن له الخاطب، وحظر الخِطْبة للمُحْرِم

3341 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلا يَسْتَامْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدَّمَ لا يَسْتَامْ‏.‏

3342 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ أنبا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ لا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَنْكِحَ، أَوْ يَدَعَ‏.‏ قَالَ‏:‏ وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ‏.‏ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ‏.‏ حَدَّثَنَا الْبِرْتِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ‏.‏

3343 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَيْمُونِيُّ، وَعَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ إِلا بِإِذْنِهِ‏.‏

3344 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَبِيعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ بَعْضٍ‏.‏

3345 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَبِيعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ وَرُبَّمَا قَالَ‏:‏ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ‏.‏

3346 حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، أنبا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلا يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ، أَو يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ‏.‏ وَكَذَا رَوَاهُ صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ‏.‏

3347 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ‏:‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ الْمُؤْمِنُ أَخُ الْمُؤْمِنِ، وَلا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ، وَلا يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَذَرَ‏.‏ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ‏:‏ أَبُو صَالِحٍ فِيهِ لِينٌ، وَلَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ‏.‏

3348 حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَطَرٍ، وَيَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلا يُنْكِحُ وَلا يَخْطُبْ‏.‏

3349 حَدَّثَنَا ابْنُ مُهِلٍّ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَتَزَوَّجِ الْمُحْرِمُ، وَلا يَخْطُبْ عَلَى غَيْرِهِ‏.‏

3350 حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، بِإِسْنَادِهِ لا يَنْكِحِ الْمُحْرِمُ، وَلا يُنْكِحْ‏.‏

بابُ ذِكْرِ الأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى الإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ الْمَرْأَةَ الْمَخْطُوبَةَ في وقت دون وقت، وأن يُخْبِر المستشارُ عيوبَ الخاطب‏.‏

3351 أَخْبَرَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أنبا مَالِكٌ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، أنبا مُطَرِّفٌ، وَالْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ، طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ، فَتَسَخَّطَتْهُ، فَقَالَ‏:‏ وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ‏.‏ فَقَالَ‏:‏ لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ‏.‏ قَالَ‏:‏ تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ، وَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي، قَالَتْ‏:‏ فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ، فَصُعْلُوكٌ لا مَالَ لَهُ، وَلَكِنِ انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ‏.‏ قَالَتْ‏:‏ فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ انْكِحِي أُسَامَةَ‏.‏ فَنَكَحْتُ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ بِهِ‏.‏

3352 حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو حُمَيْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ وَكَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلاثًا، فَخَرَجَ إِلَى بَعْضِ الْمَغَازِي، وَأَمَرَ وَكِيلا لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا بَعْضَ النَّفَقَةِ، فَاسْتَقْلَلْتُهَا‏.‏ فَانْطَلَقْتُ إِلَى بَعْضِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ عِنْدَهَا‏.‏ فَقَالَتْ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ طَلَّقَهَا فُلانٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِبَعْضِ النَّفَقَةِ، فَرَدَّتْهَا وَزَعَمَتْ أَنَّهُ شَيْءٌ تَطَوَّلَ بِهِ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ صَدَقَ‏.‏ وَقَالَ‏:‏ انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ، فَاعْتَدِّي‏.‏ ثُمَّ قَالَ‏:‏ لا إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ يُكْثِرُ عُوَّادُهَا، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ أَعْمَى، فَانْتَقَلَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَاعْتَدَّتْ عِنْدَهُ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا أَبُو جَهْمٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَسْتَأْمِرَهُ فِيهِمَا‏.‏ فَقَالَ‏:‏ أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلا يَضَعُ قَسْقَاسَتَهُ الْعَصَا، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ أَخْلَقُ مِنَ الْمَالِ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَتَزَوَّجَتْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ بَعْدَ ذَلِكَ‏.‏ وَاللَّفْظُ لأَبِي حُمَيْدٍ‏.‏ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ ‏(‏ح‏)‏ وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ‏.‏ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ‏.‏

3353 حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، تَقُولُ‏:‏ إِنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ لَهَا‏:‏ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِي‏.‏ قَالَتْ‏:‏ فَخَطَبَنِي خُطَّابٌ فِيهِمْ مُعَاوِيَةُ، وَأَبُو الْجَهْمِ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ مُعَاوِيَةَ خَفِيفُ الْمَالِ، وَأَبُو الْجَهْمِ يَضْرِبُ النِّسَاءَ أَوْ فِيهِ شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَكِنْ عَلَيْكِ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ‏.‏

بابُ بَيَانِ تَثْبِيتِ وُجُوبِ الْخُطْبَةِ عِنْدَ التَّزْوِيجِ، وما يجب أن يخطب به الخطبة للنكاح

3354 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنَ خُرَّزَاذَ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ، قَالَ‏:‏ أنبا عَبْثَرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ‏:‏ عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُطْبَةَ التَّشَهُّدِ فِي الصَّلاةِ، وَالتَّشَهُّدِ فِي الْحَاجَةِ، التَّشَهُّدُ فِي الصَّلاةِ‏:‏ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ‏.‏ وَالتَّشَهُّدُ فِي الْحَاجَةِ‏:‏ إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدَ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ‏.‏ ثُمَّ يَقْرَأُ ثَلاثَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ‏:‏ ‏{‏يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏}‏ ‏[‏سورة آل آية 102‏]‏، وَ ‏{‏وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا‏}‏ ‏[‏سورة النساء آية 1‏]‏، وَ ‏{‏اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ‏}‏ ‏[‏سورة الأحزاب آية 70‏]‏ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ‏.‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَيْمُونِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ‏:‏ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ‏.‏

بابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ لِلرَّجُلِ أَنْ يُغَالِيَ بِصَدَاقِ امْرَأَتِهِ

3355 حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، وَالصَّغَانِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً‏.‏ قَالَ‏:‏ أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا، فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الأَنْصَارِ شَيْئًا‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، قَدْ نَظَرْتُ إِلَيْهَا‏.‏ قَالَ‏:‏ عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ‏.‏ قَالَ‏:‏ عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ لَوْ كُنْتُمْ تَنْحِتُونِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هَذِهِ الْجِبَالِ‏.‏ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ الْيَوْمَ نُعْطِيكَ، وَلَكِنْ عَسَى أَنْ نَبْعَثَكَ فِي بَعْثٍ تُصِيبُ مِنْهُ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَبَعَثَ بَعْثًا إِلَى بَنِي عَبْسٍ، وَبَعَثَ الْفَتَى مَعَهُمْ‏.‏ زَادَ حَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ فَأَتَاهُ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْيَتْنِي نَاقَتِي أَنْ تَنْبَعِثَ‏.‏ فَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ كَالْمُعْتَمِدِ عَلَيْهِ لِلْقِيَامِ، فَأَتَاهَا فَضَرَبَهَا بِرِجْلِهِ‏.‏ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ‏:‏ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُهَا، وَإِنَّهَا تَسْبِقُ الْقَائِدَ‏.‏

3356 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْهَادِ حَدَّثَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ كَمْ كَانَ صَدَاقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ صَدَاقُهُ لأَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٌّ‏.‏ قَالَتْ‏:‏ تَدْرِي مَا النَّشُّ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ لا‏.‏ قَالَتْ‏:‏ نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُ مِائةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَزْوَاجِهِ‏.‏ حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ‏:‏ أنبا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ‏.‏ هَكَذَا كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ وَبَنَاتِهِ‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، بِإِسْنَادِهِ‏:‏ سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهَ

بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ أَنْ يُصْدِقَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَزْنَ نَوَاةٍ، والنواة‏:‏ وزن خمسة دراهم، والإباحة للمتزوج إظهار الصفرة على جسده وثيابه، وما يقال له إذا تزوج، ووجوب الوليمة، والدليل على أن الدُّونَ منها شاةٌ‏.‏

3357 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ، وَإِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَرَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِهِ بَشَاشَةً مِنَ الْعُرْسِ، فَسَأَلَهُ‏.‏ فَقَالَ‏:‏ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ‏.‏

3358 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنبا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ‏:‏ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، فَرَآنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَعَلِيَّ بَشَاشَةُ الْعُرْسِ‏.‏ فَقَالَ‏:‏ مَا هَذَا‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ‏.‏ قَالَ‏:‏ كَمْ أَصْدَقْتَهَا‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ وَزْنُ نَوَاةٍ‏.‏ قَالَ‏:‏ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ‏:‏ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ‏:‏ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَرَأَى عَلِيَّ بَشَاشَةَ الْعُرْسِ، فَقَالَ‏:‏ أَتَزَوَّجْتَ‏؟‏ قُلْتُ‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏

3359 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ‏:‏ أنبا شُعْبَةُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ‏:‏ تَزَوَّجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ‏.‏ رَوَاهُ شَبَابَةُ، وَوَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ أَيْضًا‏.‏‏.‏

3360 حَدَّثَنَا الدَّقِيقِيُّ، وَالصَّغَانِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَهْيَمْ‏.‏ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَزَوَّجْتُ‏.‏ قَالَ‏:‏ مَنْ‏؟‏ قَالَ‏:‏ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ‏.‏ قَالَ‏:‏ مَا أَصْدَقْتَ‏؟‏، قَالَ‏:‏ نَوَاةً، أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ‏.‏ قَالَ‏:‏ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ‏.‏

3361 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَجَازَ ذَلِكَ‏.‏ وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ‏:‏ فَجَازَ ذَلِكَ، وَكَانَ الْحَكَمُ يَأْخُذُ بِهِ‏.‏

3362 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَابْنُ شَاذَانَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا الصَّائِغُ، وَالصَّغَانِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، فَقَالَ‏:‏ مَهْ، قَالَ الْقَوَارِيرِيُّ‏:‏ أَوْ‏:‏ مَهْيَمْ، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ‏.‏ هَذَا لَفْظُ مُعَلَّى، وَأَسَدٍ‏.‏

3363 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ‏.‏ فَقَالَ‏:‏ مَا هَذَا‏؟‏، قَالَ‏:‏ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ‏.‏ قَالَ‏:‏ بَارَكَ اللَّهَ لَكُ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ‏.‏

3364 حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ‏:‏ قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ هَلْ تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ‏؟‏، قُلْتُ‏:‏ نَعَمْ‏.‏ قَالَ‏:‏ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْ قَالَ لِي‏:‏ خَيْرًا‏.‏

بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَى خَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ، إِذَا لم يجد غيره، وعلى تعليم سورة من القرآن‏.‏

3365 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا‏.‏

3366 حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ‏:‏ مَا أَصْدَقَهَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَفْسَهَا‏.‏

3367 أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، قَالَ‏:‏ أنبا مُطَرِّفٌ، وَالْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ‏.‏ فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلا، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوِّجْنِيهَا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ‏.‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ مَا عِنْدِي إِلا إِزَارِي هَذَا‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنْ أَعْطَيتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لا إِزَارَ لَكَ فَالْتَمِسْ شَيْئًا‏.‏ قَالَ‏:‏ الْتَمِسْ، وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، فَالْتَمَسَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا‏.‏ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، سُوَرٌ سَمَّاهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ قَدْ زَوَّجْتُكَ بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ‏.‏

3368 حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ‏:‏ كُنْتُ فِي الْقَوْمِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرْأَ فِيهَا رَأْيَكَ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ‏:‏ زَوِّجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا‏.‏ ثُمَّ قَامَتْ، فَقَالَتْ إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرْأَ فِيهَا رَأْيَكَ‏.‏ فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ‏:‏ زَوِّجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لا‏.‏ قَالَ‏:‏ فَاذْهَبْ فَاطْلُبْ‏.‏ فَذَهَبَ فَطَلَبَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا‏.‏ فَقَالَ‏:‏ هَلْ مَعَكَ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ‏؟‏، قَالَ‏:‏ نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَكَذَا‏.‏ قَالَ‏:‏ فَاذْهَبْ فَقَدْ زَوَّجْنَاكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ‏.‏ حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا شَاذَانُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ صَاحِبُنَا، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُلُّ هَؤُلاءِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، وَذَكَرُوا حَدِيثَهُمْ فِي هَذَا‏.‏ رَوَى زَائِدَةُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ‏.‏

بابُ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ اتِّخَاذَ الْوَلِيمَةِ إِذَا بَنَى الرَّجُلُ بِأَهْلِهِ وجمع الناس عليها، وأن الشاة الواحدة تجزئ فيها، والدليل على أنها أدناها، وبيان الخبر المبيح اتخاذها دون الشاة، وصفة وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه، وأنه كان يدعو قوماً فإذا أكلوا دعا بآخرين، والدليل على أن السنة في الاجتماع على الطعام عشرة عشرة عند ارتفاع النهار، وعلى الخروج إذا أكلوا، وعلى توجيه الهدية إلى الباني بأهله، وإن قلت، وبيان الاستبراء

3369 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، يَقُولُ‏:‏ تَزَوَّجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَوْلِمْ لَوْ بِشَاةٍ‏.‏

3370 رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ بَنَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَ‏:‏ فَأَرْسَلْتُ دَاعِيًا عَلَى الطَّعَامِ، فَدَعَوْتُ فَيَجِيءُ قَوْمٌ، فَيَأْكُلُونَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ، ثُمَّ دَعَوْتُ، فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوهُ، فَقُلْتُ‏:‏ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوهُ‏.‏ فَقَالَ‏:‏ ارْفَعُوا طَعَامَكُمْ وَإِنَّ زَيْنَبَ لَجَالِسَةٌ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً قَدْ أُعْطِيَتْ جَمَالا‏.‏ وَبَقِيَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ، وَخَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَانْطَلَقَ نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَقَالَ‏:‏ السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، قَالَتْ‏:‏ وَعَلَيْكُمُ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ‏؟‏ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِنَّ، فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ يَقُولُ لَهُنَّ مِثْلَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ، وَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّتْ عَائِشَةُ‏.‏ ثُمَّ جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا الرَّهْطُ الثَّلاثَةُ فِي الْبَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ، وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَدِيدَ الْحَيَاءِ، فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَمَا أَدْرِي أَخْبَرْتُهُ، أَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ دَاخِلَةً وَأُخْرَى خَارِجَةً أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ

الْحِجَابِ‏.‏

3371 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عن شعبة، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ‏:‏ مَا أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أَكْثَرَ، أَوْ أَفْضَلَ مِمَّا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ‏.‏ فَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ‏:‏ مَا أَوْلَمَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَطْعَمَهُمْ خُبْزًا، وَلَحْمًا حَتَّى تَرَكُوهُ‏.‏ رَوَى النَّضْرُ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنِ شُعْبَةَ‏.‏

3372 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَابْنُ شَاذَانَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْلَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةً‏.‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، بِمِثْلِهِ‏:‏ أَوْلَمَ بِشَاةٍ‏.‏

3373 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَدَخَلَ بِهَا، قَالَ جَعْفَرٌ‏:‏ أَظُنُّهَا زَيْنَبَ فَصَنَعَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا، فَجَعَلَتْهُ فِي تَوْرٍ‏.‏ قَالَتْ‏:‏ يَا أَنَسُ، اذْهَبْ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّ هَذَا لَهُ مِنْهَا قَلِيلٌ‏.‏ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ ضَعْهُ‏:‏ ثُمَّ قَالَ‏:‏ اذْهَبْ يَا أَنَسُ، فَادْعُ لِي فُلانًا وَفُلانًا وَمَنْ لَقِيتَ‏.‏ وَسَمَّى رِجَالا، قَالَ‏:‏ فَدَعَوْتُ مَنْ سَمَّى، وَمَنْ لَقِيتُ‏.‏ قَالَ‏:‏ قُلْتُ لأَنَسٍ‏:‏ عَدَدُ كَمْ كَانُوا‏؟‏ قَالَ‏:‏ زُهَاءَ ثَلاثِمِائةٍ‏.‏ وَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَا أَنَسُ هَاتِ الْقَوْمَ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَدَخَلُوا حَتَّى امْتَلأَتِ الصُّفَّةُ، وَالْحُجْرَةُ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لِيَتَحَلَّقْ عَشْرَةٌ عَشْرَةٌ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا‏.‏ قَالَ‏:‏ فَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ، وَدَخَلَتْ طَائِفَةٌ، حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ‏.‏ قَالَ لِي‏:‏ يَا أَنَسُ، ارْفَعْ، فَرَفَعْتُ فَمَا أَدْرِي حِينَ وُضِعَتْ كَانَ أَكْثَرَ، أَوْ حِينَ رُفِعَتْ‏.‏ قَالَ‏:‏ وَجَلَسَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةٌ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ، فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَلَّمَ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ

اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ رَجَعَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ ثَقُلُوا عَلَيْهِ، فَابْتَدَرُوا الْبَابَ، فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى أَرْخَى السِّتْرَ، وَدَخَلَ وَأَنَا جَالِسٌ فِي الْحُجْرَةِ، فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلا يَسِيرًا، وَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ ‏{‏يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ إِلَى قَوْلِهِ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ‏}‏ ‏[‏سورة الأحزاب آية 53‏]‏ إِلَى آخِرِ الآيَةِ‏.‏ قَالَ الْجَعْدُ‏:‏ قَالَ أَنَسٌ‏:‏ أَنَا أَحْدَثُ النَّاسِ، بِهَذِهِ الآيَةِ، وَحُجِبْنَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏

قَالَ أَنَسٌ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً‏.‏ رَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم زَيْنَبَ أَهْدَتْ لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ‏.‏ فَقَالَ أَنَسٌ‏:‏ فَقَالَ لِي يَعْنِي‏:‏ اذْهَبْ فَادْعُ مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏.‏ فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ لَقِيتُهُ‏.‏ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ‏.‏ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْجَعْدِ

3375 حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ لَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي‏.‏ قَالَ أَنَسٌ‏:‏ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَدَعَى النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ الْقَوْمُ، فَمَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ، حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا وَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثَّانِيَةَ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ‏.‏

3376 حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، كَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَصْبَحَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِهَا عَرُوسًا، فَدَعَى الْقَوْمَ، فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ، ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَطَالُوا الْمُكْثَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُمْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ سِتْرًا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ الْحِجَابَ‏.‏ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي يُونُسُ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى يَعْنِي التَّيْمِيَّ، عَنْ أُسَامَةَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَالِمٍ حَدَّثَهُ، عَنِ الزُّبَيْرِيِّ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ كُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ‏.‏

3377 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِزَيْدٍ‏:‏ مَا أَجِدُ أَحَدًا مِنْ عِنْدِي مِنْكَ، أَو أَوْثَقَ فِي نَفْسِي مِنْكَ، ائْتِ زَيْنَبَ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَتَهَا، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا، حِينَ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُهَا، فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي، وَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبِي، وَقُلْتُ‏:‏ يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُكِ‏.‏ قَالَتْ‏:‏ مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا، حَتَّى أُؤَامِرَّ رَبِّي‏.‏ فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ الْقُرْآنُ ‏{‏زَوَّجْنَاكَهَا‏}‏ ‏[‏سورة الأحزاب آية 37‏]‏، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ‏.‏ قَالَ أَنَسٌ‏:‏ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا أَطْعَمْنَا عَلَيْهَا الْخُبْزَ، وَاللَّحْمَ حَتَّى امْتَدَّ النَّهَارُ، وَخَرَجَ النَّاسُ، وَبَقِيَ رَهْطٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَتَبِعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتْبَعُ حُجَرَ نِسَائِهِ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ‏؟‏، قَالَ‏:‏ فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أَوْ أُخْبِرَ، قَالَ‏:‏ فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، فَذَهَبْتُ أَدْخَلُ مَعَهُ، فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَنَزَلَ الْحِجَابُ، وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا‏.‏

3378 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ‏.‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِزَيْدٍ‏:‏ اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ تَجْمَعُ عَجِينَتَهَا‏.‏ فَلَمَّا رَأَيْتُهَا مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَزَادَ‏:‏ بِمَا وُعِظُوا بِهِ ‏{‏لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏ وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏‏.‏

3379 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزَا خَيْبَرَ، قَالَ‏:‏ فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَا رِدْفٌ لأَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَدِ انْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَإِنِّي أَرَى بَيَاضَ فَخِذَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْقَرْيَةَ قَالَ‏:‏ اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ‏.‏ قَالَ‏:‏ وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، قَالَ‏:‏ فَقَالُوا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا‏:‏ وَالْخَمِيسُ الْجَيْشُ، فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجَمَعَ السَّبْيَ، فَجَاءَ دِحْيَةُ، فَقَالَ‏:‏ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْي‏.‏ قَالَ‏:‏ اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةٌ‏.‏ فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، لا تَصْلُحُ إِلا لَكَ، قَالَ‏:‏ ادْعُوهُ بِهَا‏.‏ قَالَ‏:‏ فَجِيءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا‏.‏ قَالَ‏:‏ وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَهَا

وَتَزَوَّجَهَا‏.‏ فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ‏:‏ يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا أَصْدَقَهَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَفْسَهَا أَعْتَقَهَا‏.‏ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا إِلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَرُوسًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ، قَالَ‏:‏ وَبَسَطَ نُطْعًا‏.‏ قَالَ‏:‏ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّوِيقِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالأَقِطِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏

3380 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ أَبُو عُثْمَانَ الْكِلابِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ، فَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَيَقُولُونَ‏:‏ قَدْ رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ امْرَأَةً مَا رَأَيْنَا ضَرْبَهَا‏.‏ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهَا، فَأَعْطَى بِهَا دِحْيَةَ مَا رَضِيَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّي، وَقَالَ‏:‏ أَصْلِحِيهَا‏.‏ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ الْقُبَّةَ، ثُمَّ أَصْبَحَ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ، فَلْيَأْتِنَا بِهِ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِفَضْلِ السَّوِيقِ، وَالتَّمْرِ، وَالسَّمْنِ حَتَّى جَمَعُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا، فَجَعَلُوا حَيْسًا، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ مَاءِ سَمَاءٍ إِلَى جَنْبِهِمْ، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهَا، فَكُنَّا إِذَا رَأَيْنَا جِدَارَ الْمَدِينَةِ مِمَّا نَهَشُّ إِلَيْهَا، فَنَرْفَعُ مُطَايَانَا‏.‏ قَالَ‏:‏ فَرَأَيْنَا جُدُرَهَا، فَرَفَعْنَا مَطَيَّتَنَا، وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَطِيَّتَهُ، وَهِيَ خَلْفَهُ، فَعَثَرَتْ مَطِيَّتُهُ، فَصُرِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصُرِعَتْ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَمَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَلا إِلَيْهَا قَالَ‏:‏ فَسَتَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَوْهُ فَقَالَ‏:‏ لَمْ أُضَرَّ‏.‏ قَالَ‏:‏

فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، قَالَ‏:‏ فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَائَيْنَهَا، وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتِهَا‏.‏ حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ‏:‏ أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلِيمَةً مَا فِيهَا خُبْزٌ، وَلا لَحْمٌ، قَالَ‏:‏ صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فِي مَقْسَمِهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ بِمَعْنَاهُ بِتَمَامِهِ‏.‏

3381 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ‏:‏ أنبا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ زَيْنَبَ عَلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ‏:‏ فَكَأَنَّهَا أَبَتْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏:‏ ‏{‏مَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا‏}‏ ‏[‏سورة الأحزاب آية 36‏]‏ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ مِنْهَا شَيْءٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ اتَّقِ اللَّهَ يَا زَيْدُ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ‏.‏ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا طَلَّقَهَا‏.‏ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُهَا عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ‏:‏ فَأَتَاهَا، وَهِيَ تَعْجِنُ عَجِينَتَهَا فَجَعَلَ زَيْدٌ يَمْشِي الْقَهْقَرَى كَرَاهِيَةَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا، وَقَدْ ذَكَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ يَا زَيْنَبُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ خَطَبَكِ‏.‏ فَقَالَتْ‏:‏ مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَسُولِهِ‏.‏ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّا زَوَّجْنَاكَهَا‏.‏ وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ‏:‏ فَجَعَلَ يَمْشِي الْقَهْقَرَى إِعْظَامًا لَهَا؛ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ خَطَبَهَا‏.‏

3382 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَجَعْفَرٌ الصَّائِغُ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ‏:‏ جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو زَيْنَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَا زَيْدُ اتَّقِ اللَّهَ، وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ أَهْلَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ‏:‏ ‏{‏وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ‏}‏ ‏[‏سورة الأحزاب آية 37‏]‏‏.‏

3383 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ رَدِيفًا لأَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَإِنَّ قَدَمَيَّ لَتَمَسُّ قَدَمَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ خَرَجُوا بِمَوَاشِيهِمْ، وَفُؤُسِهِمْ، وَمُرُورِهِمْ، وَمَكَاتِلِهِمْ، فَقَالُوا‏:‏ مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ‏.‏ فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا قَسَمَ الْمَغْنَمَ قِيلَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ، فَابْتَاعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُهَيِّئُهَا وَتَصْنَعُهَا، وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَدَعَى بِالأَنْطَاعِ، وَفُحِصَتِ الأَرْضُ أَفَاحِيصَ، ثُمَّ وُضِعَتِ الأَنْطَاعُ فِيهَا، ثُمَّ جِيءَ بِالسَّمْنِ، وَالتَّمْرِ، وَالأَقِطِ فَأَكَلَ النَّاسُ، حَتَّى شَبِعُوا، فَقَالَ النَّاسُ‏:‏ أَتَزَوَّجَهَا أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ‏.‏ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا، حَتَّى قَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكِبَ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ وَأَوْضَعَ النَّاسُ، وَأَشْرَفَ النِّسَاءُ يَنْظُرْنَ وَعَثِرَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَاحِلَتُهُ فَوَقَعَ وَوَقَعَتْ صَفِيَّةُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَحَجَبَهَا، فَقَالَتِ النِّسَاءُ‏:‏ أَبْعَدَ اللَّهُ الْيَهُودِيَّةَ فُعِلَ بِهَا، وَفُعِلَ بِهَا‏.‏ وَشَمِتْنَ بِهَا‏.‏ قَالَ ثَابِتٌ‏:‏ فَقُلْتُ لأَنَسٍ‏:‏ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَوَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ رَاحِلَتِهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِي وَاللَّهِ، لَقَدْ وَقَعَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْ رَاحِلَتِهِ‏.‏ قَالَ أَنَسٌ‏:‏ وَشَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَأَشْبَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا كَانَ يَبْعَثُنِي، فَأَدْعُو النَّاسَ، فَإِذَا أَكَلُوا خَرَجُوا، وَجَاءَ الآخَرُونَ، فَلَمَّا فَرَغَ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهَا وَخَرَجْتُ مَعَهُ، وَتَخَلَّفَ رَجُلانِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ‏.‏ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ يَسْتَقِرَّ بِهِمْ بَيْتًا بَيْتًا، وَأَنَا مَعَهُ كُلَّمَا أَتَى عَلَى بَابِ امْرَأَةٍ قَالَ‏:‏ السَّلامُ عَلَيْكُمْ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ‏؟‏ فَيَقُولُونَ‏:‏ بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ‏؟‏ فَيَقُولُ‏:‏ بِخَيْرٍ‏.‏ فَلَمَّا مَرَّ بِهِنَّ أَجْمَعَ رَجَعَ وَرَجَعْتُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْبَيْتِ رَأَى الرَّجُلَيْنِ قَدِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ، فَكَرِهَ مَكَانَهُمَا، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلانِ أَنَّهُ رَجَعَ خَرَجَا‏.‏ قَالَ‏:‏ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ قَالَ أَنَسٌ‏:‏ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَمْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ أَنَّهُمَا خَرَجَا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ

أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، قَالَ‏:‏ أنبا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ‏:‏ أنبا ثَابِتٌ، قَالَ‏:‏ قَالَ أَنَسٌ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلى قوله والله لقد وقع عَنْ رَاحِلَتِهِ‏.‏

3384 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ‏:‏ أنبا ثَابِتٌ، قَالَ‏:‏ قَالَ أَنَسٌ شَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا، وَلَحْمًا وَكَانَ يَبْعَثُنِي، فَأَدْعُو النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ، فَتَبِعْتُهُ فَتَخَلَّفَ رَجُلانِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ لَمْ يَخْرُجَا، فَجَعَلَ يَمُرُّ عَلَى نِسَائِهِ يُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ‏:‏ سَلامٌ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ‏؟‏، فَيَقُولُونَ‏:‏ بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ‏؟‏ فَيَقُولُ‏:‏ بِخَيْرٍ، فَلَمَّا فَرَغَ رَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ قَدِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ رَجَعَ، فَلَمَّا رَأَيَاهُ قَدْ رَجَعَ قَامَا، فَخَرَجَا فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ، أَوْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِأَنَّهُمَا قَدْ خَرَجَا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ‏:‏ ‏{‏لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ‏}‏، حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَاتِ‏.‏‏.‏ وَبِإِسْنَادِهِ‏:‏ أَنَّ صَفِيَّةَ وَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ‏.‏

3385 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ‏:‏ نَزَلَتْ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ‏:‏ ‏{‏وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ‏}‏، قَالَ‏:‏ فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَا أَوْلَمَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوَلَمَ عَلَيْهَا، ذَبَحَ شَاةً‏.‏

3386 حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ دَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ، قَالَ‏:‏ فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ، فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ، وَقَعَدَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَاءَ لِيَدْخُلَ، فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَجِئْتُ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخَلُ، فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ‏:‏ ‏{‏يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَى قَوْلِهِ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا‏}‏‏.‏

بابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ إِجَابَةَ الدَّاعِي إِلَى الْوَلِيمَةِ وَالأَكْلِ مِنْهَا، وإباحة ترك الأكل منها للصائم، وعليه أن يدعو ويبرك عليهم إذا لم يأكل وكان صائماً‏.‏

3387 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَوَّاسُ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ، فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا دَعَا وَبَرَّكَ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا أَكَلَ‏.‏ رَوَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَلَمْ يَقُلْ عَرَّسَ‏.‏ وَرَوَاهُ خَالِدٌ، فَقَالَ عَرَّسَ‏.‏

3388 حَدَّثَنَا ابْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ، فَلْيَأْتِهَا فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا دُعِيَ أَجَابَ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا بَرَّكَ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا أَكَلَ‏.‏

3389 حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ، وَالصَّغَانِيُّ، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ، قَالَ‏:‏ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَأْتِي الدَّعْوَةَ فِي الْعُرْسِ، وَغَيْرِ الْعُرْسِ، فَيَأْتِيهَا وَهُوَ صَائِمٌ‏.‏

3390 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ أنبا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ‏.‏

3391 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا، فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا، فَلْيُصَلِّي‏.‏ رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا‏.‏ قَالَ هِشَامٌ‏:‏ وَالصَّلاةُ‏:‏ الدُّعَاءُ‏.‏

بابُ إِيجَابِ إِجَابَةِ الدَّاعِيِ، وَالإِبَاحَةِ لِلْمَدْعُوِّ تَرْكِ الأَكْلِ عِنْدَهُ إِلا أَنْ يحب أن يطعم‏.‏

3392 حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا الْغَزِّيُّ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ، فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ‏.‏ وَقَالَ إِسْحَاقُ إِلَى الطَّعَامِ وَهُوَ صَائِمً، فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ‏.‏ حَدَّثَنَا الْبَكَّائِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ الْحَدِيثَ‏.‏

3393 حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ، فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ‏.‏

3394 حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ لِطَعَامٍ، فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ‏.‏

بَيَانُ إِيجَابِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ عُرْسًا كَانَ أَو غَيْرَهَ

3395 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ‏:‏ قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ، أَو غَيْرَهَ‏.‏

3396 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ‏(‏ح‏)‏ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، قَالَ‏:‏ أنبا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى دَعْوَةٍ، فَلْيَأْتِ أَوْ قَالَ‏:‏ فَلْيَأْتِهَا‏.‏ قَالَ‏:‏ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُجِيبُ صَائِمًا وَمُفْطِرًا‏.‏

3397 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ‏.‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، قَالَ‏:‏ أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا الدَّنْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، مِثْلَهُ‏.‏

3398 حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ ائْتُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ‏.‏

3399 حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَنَج عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهَ، فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ‏.‏

3400 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ، وَعَطِيَّةُ بْنُ بَقِيَّةَ، وَأَبُو عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّونَ، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ دُعِيَ إِلَى عُرْسٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلْيُجِبْ‏.‏

3401 حَدَّثَنَا فَضْلَكُ الرَّازِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَمْزَةَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ، عَنْ رَقَبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُجِبْ‏.‏

3402 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالا‏:‏ أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةٍ، فَلَمْ يَأْتِهَا، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ‏.‏

بابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى إِيجَابِ إِجَابَةِ الدَّاعِي إِلَى طَعَامِ الْوَلِيمَةِ، وإن منعها من هو أحق بها مِمَّنْ يُدْعَى إليها، وأنها شَرُّ الأطعمة التي تُتخذ إذا خُصَّ بها الأغنياء دون الفقراء

3403 حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيِّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي الأَعْرَجُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ‏:‏ شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إِلَيْهَا الأَغْنِيَاءُ، وَيُمْنَعُهَا الْمَسَاكِينُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ‏.‏ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ‏.‏ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ‏:‏ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ صَالِحٍ، غَرِيبٌ لأَنَّهُ أَنْبَلُ مِنْ صَالِحٍ‏.‏

3404 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ أنبا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أنبا يُونُسُ، وَمَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ‏:‏ شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى إِلَيْهِ الأَغْنِيَاءُ، وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءِ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ‏.‏ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ‏.‏ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ‏:‏ أَيُّوبُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ حَسَنٌ‏.‏

3405 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهِلٍّ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أنبا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى عَلَيْهَا الْغَنِيُّ، وَيُتْرَكُ الْمِسْكِينُ، وَهِيَ حَقٌّ، وَمَنْ تَرَكَهَا، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ‏.‏

3406 حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى إِلَيْهِ الأَغْنِيَاءُ، وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ‏.‏ وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ‏.‏ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَيَحْيَى بْنُ الضَّحَّاكِ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ‏.‏

3407 حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ ثَابِتًا الأَعْرَجَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا، وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ‏.‏ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ لِثَابِتٍ الأَعْرَجِ‏:‏ مِنْ أَيْنَ سَمِعْتَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ كَانَ مَوَالِيَّ يَبْعُثُونِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ آخُذُ لَهُمْ مَكَانًا عِنْدَ الْمِنْبَرِ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَجِيءُ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَيُحَدِّثُ النَّاسَ فَكُنْتُ أَسْمَعُ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ‏:‏ مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا يَعْنِي ثَابِتًا وَهُوَ ابْنُ عِيَاضٍ، وَيُحَدِّثُ عَنْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَمَالِكً، وَزِيَادً

بابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ إِتْيَانَ الْوَلِيمَةِ إِذَا دُعِيَ إِلَيْهَا، وَإِيجَابِ الإِجَابَةِ إليها ولو كُرَاع‏.‏

3408 أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ، فَلْيَأْتِهَا‏.‏

3409 أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْعُذْرِيُّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى كُرَاعٍ، فَأَجِيبُوا قَالَ نَافِعٌ‏:‏ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا دُعِيَ أَجَابَ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا أَكَلَ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا دَعَا لَهُمْ وَبَرَّكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ‏.‏

3410 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ كَيْلَجَةُ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى كُرَاعٍ، فَأَجِيبُوا‏.‏

بابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى الإِبَاحَةِ لِلصَّائِمِ تَرْكَ إِجَابَةِ الدَّاعِي إِلَى طعام وإعلامه أنه صائم

3411 حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلْيَقُلْ‏:‏ إِنِّي صَائِمٌ‏.‏ وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ‏.‏

بابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى الإِبَاحَةِ لِمُتَّخِذِ الْوَلِيمَةِ والداعي إليها أن يخص من أحب منهم بزيادة لون منها

3412 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ‏:‏ أنبا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا أَعْرَسَ أَبُو أُسَيْدٍ دَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، وَلا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ، وَبَلَّتْ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ، فَسَقَتْهُ تَخُصُّهُ بِذَلِكَ‏.‏

بيانُ الإِبَاحَةِ لِلْمُعْتِقِ جَارِيَتَهُ لِلَّهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا ويصدق عتقها

3413 حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ‏:‏ مَا أَصْدَقَهَا‏؟‏ قَالَ نَفْسَهَا‏.‏

3414 حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قَالَ‏:‏ أنبا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ سَبَى صَفِيَّةَ تَزَوَّجَهَا‏.‏ قَالَ ثَابِتٌ لأَنَسٍ‏:‏ مَا أَصْدَقَهَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَفْسَهَا أَعْتَقَهَا، وَتَزَوَّجَهَا‏.‏

3415 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا‏.‏

3416 وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّادٍ الأَرْسُوفِيُّ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ‏(‏ح‏)‏ وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْفَقِيهُ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ أَبِي زَيْدُونَ، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا مَهْرَهَا‏.‏

3417 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا الْحَيْسَ‏.‏

3418 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا‏.‏

3419 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ أَبُو بَكْرٍ، وَرَّاقٌ الْحُمَيْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا‏.‏ رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَأَصْدَقَهَا عِتْقَهَا‏.‏ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ‏:‏ هُوَ الْجَعْدُ أَبُوعُثْمَانَ‏.‏

3420 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا‏.‏

3421 وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى السَّابِرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا مَهْرَهَا، أَوَلَمَ لَهَا حَيْسًا عَلَى نِطْعٍ‏.‏ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ‏:‏ أَظُنُّ الرَّجُلَ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ‏.‏

بابُ ذِكْرِ ثَوَابِ مَنْ يُعْتِقُ جَارِيَةً ثم يتزوج بها، والدليل على الإباحة لوليّ المرأة أنْ يزوجها من نفسه برضاها‏.‏

3422 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ‏:‏ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ يُقَالُ لَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّا بِخُرَاسَانَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ مِنَّا الأَمَةُ، فَيُعْتِقُهَا، ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا، فَيَدَعُوهُ كَالرَّاكِبِ هَدْيَهُ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏:‏ أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ أَدَّبَهَا، فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ‏.‏ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ عَزِيزٌ وَهُوَ أَخُو الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ‏.‏

3423 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ فَعَالَهَا، وَأَحْسَنَ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَذَلِكَ لَهُ أَجْرَانِ‏.‏

3424 حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي غَرَزَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنْ مَسْعُودٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، بِإِسْنَادِهِ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْجَارِيَةُ، فَيُعَلِّمُهَا، فَيُحْسِنُ تَعْلِيمَهَا وَأَدَبَهَا، فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، ثُمَّ يُعْتِقُهَا، ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا، فَإِنَّ لَهُ أَجْرَيْنُ‏.‏

3425 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الصُّبَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ، كِلاهُمَا عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ أَعْتَقَ جَارِيَتَهُ، وَتَزَوَّجَهَا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ‏.‏

3426 حَدَّثَنَا ابْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، بِإِسْنَادِهِ أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ أَمَتَهُ، وَتَزَوَّجَهَا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ‏.‏

بَيَانُ إِبَاحَةِ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ، وإيجاب الوفاء بها بعد التزويج، والدليل على إجازة النكاح أو العقد بأي شرط كان

3427 حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، وَالصَّغَانِيُّ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ وَقَالَ الصَّغَانِيّ‏:‏ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ‏.‏

3428 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، بِمِثْلِهِ أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى، مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ‏.‏

3429 حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ سَعْدٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏:‏ إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ‏.‏

3430 وَحَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ فَرُّوجَ النِّسَاءِ‏.‏

بابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لَوَالِدِ الْمَرْأَةِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنَ الإِذْنِ لِزَوْجِ الابنة أن يتزوج بامرأة أخرى، ويقوم بمنعه عن التزويج عليها، أو طلاقها، والدليل على أن له أن يشكو زوج ابنته إلى إخوانه وأصحابه‏.‏

3431 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ الدِّمَشْقِيِّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ‏:‏ إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلا آذَنُ، ثُمَّ لا آذَنُ لَهُ، ثُمَّ لا آذَنُ لَهُ، إِلا أَنْ يَسْتَأْثِرَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي، وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا‏.‏ وَقَالَ الرَّبِيعُ‏:‏ إِلا أَنْ يُرِيدَ‏.‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ اللَّيْثَ، يَقُولُ‏:‏ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ‏.‏ وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمِنْبَرَ‏.‏

3432 وَحَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ صَاحِبُنَا، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏(‏ح‏)‏ وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا‏.‏ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ‏:‏ بَضْعَةٌ، أَوْ مُضْغَةٌ‏.‏

3433 حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ لَهُ‏:‏ إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ‏.‏ قَالَ الْمِسْوَرُ‏:‏ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَحَدَّثَنِي، فَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ مُضْغَةً مِنِّي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَفْتِنُوهَا، وَإِنَّهَا لا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَابْنَةُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا‏.‏ قَالَ‏:‏ فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ‏.‏ وَحَدِيثُ أَبِي زُرْعَةَ مُخْتَصَرٌ‏.‏

3434 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الثَّقَفِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا مِنَ الطَّفِّ وَكَانَ أَتَى بِهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَسِيرًا فِي رَهْطٍ هُوَ رَابِعُهُمْ‏.‏ قَالَ عَلِيٌّ‏:‏ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ جَاءَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيُّ، فَقَالَ لِي‏:‏ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ ادْفَعُوا إِلَيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْنَعُهُ لَكُمْ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ دَفَعْتُمُوهُ إِلَيَّ لا يُنَالُ، حَتَّى يُسْفَكَ دَمِي، فَإِنِّي أَحْفَظَكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي فَاطِمَةَ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ عَلَيْهَا بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَلَمَّا وَاعَدُوهُ لِيُنْكِحُوهُ سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ‏:‏ إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الصَّلاةِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَمَّا بَعْدُ إِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَحَدَّثَنِي، فَصَدَقَنِي، وَأَثْنَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ‏:‏ إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَإِنَّمَا أَكْرَهُ أَنْ تَفْتِنُوهَا، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَابْنَةُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا‏.‏

3435 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ الأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبَى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيُّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ‏:‏ فَلَقِيَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ‏:‏ هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ فَقُلْتُ‏:‏ لا‏.‏ قَالَ‏:‏ هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ‏؟‏ وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لا يُتَخَلَّصُ إِلَيْهِ أَبَدٌا، حَتَّى يَبْلُغَ نَفْسِي، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنَ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا‏.‏ ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ، فَأَحْسَنَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي، فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي، فَوَفَّى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلالاً، وَلا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَابْنَةَ عَدُوِّ اللَّهِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ أَبَدًا‏.‏

3436 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أنبا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ لَمْ يَتَزَوَّجْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى خَدِيجَةَ، حَتَّى مَاتَتْ‏.‏